حسن بن زين الدين العاملي

595

التحرير الطاووسي

هذا القول ليس بتشبيه ( 1 ) ولا ناقض لأصل ، ولا معترض ( 2 ) على فرع ، وأنه غلط في عبارة يرجع في اثباتها ونفيها إلى اللغة ، وأكثر أصحابنا يقولون إنه أورد ذلك على سبيل المعارضة للمعتزلة ، فقال لهم : إذا قلتم ان القديم تعالى شئ لا كالأشياء فقولوا : انه جسم لا كالأجسام . وليس كل من عارض بشئ وسأل ( 3 ) عنه يكون معتقدا له ومتدينا به ، وقد يجوز أن يكون قصد به إلى استخراج جوابهم عن هذه المسألة ومعرفة ما عندهم فيها ، أو إلى أن يبين قصورهم عن ايراد المرضي ( 4 ) في جوابها ، إلى غير ذلك مما يتسع ذكره ( 5 ) . ثم ذكر عدة روايات تتضمن ثناء الصادق عليه السلام عليه ، وقال بعد ذلك : وما قدمناه من الاخبار المروية عن الصادق عليه السلام وما كان يظهر من اختصاصه به وتقريبه له واجتبائه إياه من بين صحابته يبطل كل ذلك ويزيف حكاية راوية ( 6 ) ) . والذي أقوله أنا جملة في حاله : انه كان بمقام عظيم عند الصادق عليه السلام ذا مكان مشهور في الطائفة ، وأنا مورد بالتفصيل سياق مدائحه وما يلحق بذلك من تنزيهه ، وان ورد ما يخالف ذلك أوردته وذكرت عليه ما يتفق لي ، فبالأخلق أن يكون واهيا ضعيفا لحصول التهمة في جرحه من أعدائه الكثيرين وبعض أهل نحله المنافسين .

--> ( 1 ) في المصدر : تشبيه . ( 2 ) في النسخ : معرض ، وما أثبته من المصدر . ( 3 ) في النسخ : سئل ، وما أثبته من المصدر . ( 4 ) في المصدر : المرتضى . ( 5 ) الشافي : 1 / 83 - 84 . ( 6 ) الشافي : 1 / 87 وفيه " روايته " بدلا من " راويه " .